محمد أمين المحبي
370
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وأبياته هي هذه : قال الدّمشقىّ الذي * كرّ النّوائب حصّ ريشه « 1 » كيف الخداع ودهرنا * أبناه صادوا أسد بيشه وقناة مكرى لا تدو * ر فتستدير رحى المعيشة « 2 » والطّير في أفق السّما * ء فكيف أبلغ منه ريشه ورياض آمالي جفاها ال * خصب حتّى لا حشيشه ومعيشتى ضنكاء في * بلدي استحالت كلّ عيشه * * * وله : ومن البليّة أن ترى مالا يرى * وتروم بذل المجد من غير الملي « 3 » وتبيع مخزون العلوم لجاهل * وتجود بالعلياء عند الأرذل وتزين من درّ الخطاب فرائدا * قد شنتها بخطاب من لم يعقل أوّاه من نكد الزّمان وجوره * وترفّع الأنذال والمتسفّل ومن الرّزيّة لا ترى من منصف * أو مسعف إلّا وبالأهوا ملى والهف قلبي من زمان شأنه * رمى الأفاضل بالعناء المعضل
--> ( 1 ) في ب : « ذكر النوائب » ، والمثبت في : ا ، ج . وحص ريشه : نزعه . ( 2 ) في ا : « وقناة مكرك » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ب : « ومن البلية أن ترى من لا يرى » ، والمثبت في : ا ، ج .